ابن ظهيرة
231
الجامع اللطيف
ومنها أن أحمد بن عبد اللّه المعروف بالشريفى الفراش بالحرم الشريف المكي حصل له عمى ، فشرب من ماء زمزم بنية التداوي فشفى من ذلك العمى « 1 » . ومنها أن رجلا آخر عمى فشرب من ماء زمزم وصب في عينيه منه بنية الشفاء فشفى في أسرع وقت . وهذا من العجب فإن الأطباء ينهون عن إدخال الماء في العين ويجعلونه من أسباب العمى . ومنها ما ذكر الحافظ الذهبي في « طبقات الحفاظ » أن الخطيب البغدادي لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث مرات وسأل اللّه ثلاث حاجات : الأولى أن يحدث بتاريخ بغداد بها ، الثانية أن يملى الحديث بجامع المنصور ، الثالثة أن يدفن عند بشر الحافي ، فقضى اللّه له ذلك « 2 » . ومنها أن الحاكم أبا عبد اللّه شربه لحسن التصنيف وغيره فكان أحسن أهل عصره تصنيفا . ومنها ما ذكره العلامة التاج السبكي في « طبقاته » في ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أنه قيل له : من أين أوتيت هذا العلم ؟ فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ماء زمزم لما شرب له ، وإني لما شربته سألت اللّه علما نافعا « 3 » . ومنها ما ذكره العلامة الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر عن نفسه فقال : وأنا شربته مرة وسألت اللّه وأنا في بداية طلب الحديث أن يرزقني اللّه حالة الذهبي في حفظ الحديث ، ثم حججت بعد مدّة تقرب من عشرين سنة ، وأنا أجد من نفسي المزيد على تلك المرتبة ، فسألت رتبة أعلى منها ، فأرجو اللّه أن أنال ذلك « 4 » . ومنها ما نقل عن الإمام الشافعي رضى اللّه عنه ، أنه قال : شربت من ماء زمزم لثلاث : شربته للعلم ، وشربته للرمى فكنت أصيب عشرة عشرة ومن عشرة تسعة ، وشربته للجنة وأرجوها . ومنها ما أخرجه أبو الفرج في « مثير الغرام » عن الشيخ أبى عبد اللّه الهروي أنه قال
--> ( 1 ) شفاء الغرام ج 1 ص 410 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ ج 3 ص 1139 . ( 3 ) طبقات الشافعية الكبرى ج 3 ص 110 . ( 4 ) طبقات الحفاظ للسيوطي ص 579 .